إنماز نيوز – برز اسم مثنى عبد الستار فاضل السامرائي خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز الوجوه السياسية في العراق، لا سيما داخل المكوّن السني، حيث يتولى رئاسة تحالف العزم، أحد التحالفات الفاعلة في مجلس النواب العراقي.
وُلد السامرائي عام 1974 في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين، وينحدر من بيئة اجتماعية عرفت بثقلها الديني والعشائري. وهو حاصل على شهادة جامعية في الهندسة، وعمل في القطاع الخاص قبل انخراطه في العمل السياسي، الأمر الذي أسهم – بحسب مقربين – في تكوين رؤية عملية لديه تجاه ملفات الإدارة والاقتصاد.
دخل السامرائي المعترك السياسي في مرحلة حساسة أعقبت التحولات الأمنية والسياسية التي شهدتها المحافظات السنية بعد عام 2014، وبرز دوره بشكل أوضح بعد انتخابات عام 2021، حين تصدّر تحالف العزم المشهد السني، ليصبح أحد أركان التوازن داخل البرلمان العراقي.
ويُعرف السامرائي بأسلوبه القائم على التوافق السياسي وتجنّب الخطاب التصعيدي، ما جعله مقبولًا في دوائر سياسية متعددة، سواء داخل المكوّن السني أو في علاقاته مع القوى الكردية والشيعية. وقد شارك في عدد من اللقاءات السياسية رفيعة المستوى التي تناولت ملفات تشكيل الحكومات، ورئاسة البرلمان، والاستحقاقات الدستورية.
وخلال الفترة الماضية، طُرح اسم مثنى السامرائي ضمن قائمة المرشحين المحتملين لمنصب رئيس مجلس النواب العراقي، في ظل التنافس داخل البيت السني، وسعي الكتل السياسية إلى تقديم شخصية قادرة على إدارة التوازنات المعقدة داخل المؤسسة التشريعية.
ويرى مراقبون أن السامرائي يمثّل نموذجًا لقيادة سياسية جديدة داخل الساحة السنية، تحاول الجمع بين العمل البرلماني والبراغماتية السياسية، وسط تحديات تتعلق بإعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار، واستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية.
