تشكل تغطية قضايا الأطفال تحدياً كبيراً، ويتطلب نقل قصصهم مهارة في السرد بدون التدخل في خصوصياتهم واحترام هويتهم الفريدة. وفيما يلي أبرز الإرشادات للصحفيين لتناول قصص الأطفال المؤثرة بكل مهنية وحساسية مع المحافظة على خصوصيتهم.
قبل البدء بتغطية قضية أي طفل يجب أن تضع في حسبانك هذه الأمور الثلاثة، والتي نعتبرها أساسيات عملنا في موقع tinyhand، الذي شاركتُ فيه في برنامج مركز التوجيه للمبادرات الإعلامية التابع لشبكة الصحفيين الدوليين، والحائز على جائزة جوجل للابتكار عام 2021.
-
الحصول على موافقة الأهل أو الأوصياء.
-
الاهتمام ببيئة العمل وتوفير مساحة آمنة ومريحة للأطفال أثناء المقابلة والتصوير.
-
عدم تلقين الطفل وإتاحة المجال له للتعبير عن ذاته بحرية، ففي نهاية المطاف، تساهم قوة الطفولة والبراءة في توثيق تجاربهم ومشاعرهم بطريقة تلهم العالم وتشجعه على التفكير في قضايا تهم الأطفال وحقوقهم.
والآن لننتقل إلى العمل على الأرض في تغطية قضايا الأطفال الذين تأثروا بالأحداث والكوارث والحروب التي ألقت بثقلها عليهم، بدءاً من الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في فبراير/شباط 2023، إلى الزلزال الذي ضرب المغرب وأخيراً إلى إعصار دانيال في ليبيا والذي أدى إلى حدوث فيضانات أسفرت عن مقتل وفقدان الآلاف، وغيرها من الأحداث الساخنة في سوريا واليمن والسودان والمنطقة وآخرها حرب غزة.
هؤلاء الأطفال هم بين الفئات الأشد ضعفاً ويحتاجون للدعم النفسي الاجتماعي للتعامل مع التجارب الأليمة التي مروا بها.
ولكن هل يعني أنني لا أستطيع مقابلة طفل ناجٍ؟
تستطيع مقابلة هذا الطفل ولكن في هذه الحالة هناك 3 أمور مهمة يجب أن تأخذها بالحسبان:
-
الأمر الأول: احرص أن يكون برفقته أحد أفراد عائلته.
-
الأمر الثاني: يمكنك الاكتفاء بسؤاله ماذا حصل؟ وكيف حصل؟ ودعه يسرد ما حصل معهم لحظة حصول الكارثة، وتجنب الأسئلة التي يمكن أن تحرك مشاعره وتعيد ذكريات الفقدان (خسارته لأفراد عائلته أو فقدانه لأصدقائه).
-
الأمر الثالث: وهو الأكثر أهمية، تجنب مقابلة طفل يتيم لأن الطفل الذي خسر والديه خلال الكارثة لن يكون قد تحدد بعد الوصي عليه.
